شيخ محمد قوام الوشنوي

10

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وشأنهم أن يقدّموا محبّته على محبّة آبائهم وأبنائهم وأزواجهم ، وأصرّ المشركون على الكفر والتكذيب أذن اللّه تعالى لنبيّه ولأصحابه في القتال ، وذلك في صفر من السنة الثانية من الهجرة ، لكن لمن قاتلهم وابتدأهم به بقوله فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ . قال بعضهم ولم يوجبه بقوله تعالى أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ الخ . وقال الواقدي « 1 » : قدم رسول اللّه ( ص ) المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة مضت من شهر ربيع الأول ، ويقال لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، والثابت لاثنتي عشرة ، فكان أول لواء عقده رسول اللّه ( ص ) لحمزة بن عبد المطلب في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجرة النبي ليعترض عيرا لقريش ، ثم لواء عبيدة بن الحارث في شوال على ثمانية أشهر إلى رابغ وهي عشرة أميال من الجحفة وأنت تريد قديد ، وكان في شوال على رأس تسعة أشهر ، ثم سريّة سعد بن أبي وقّاص إلى الخرّار على رأس تسعة أشهر في ذي القعدة . ثم غزا رسول اللّه ( ص ) في صفر على رأس أحد عشر شهرا حتّى بلغ الأبواء ، ثم رجع ولم يلق كيدا ، وغاب خمسة عشر ليلة ، ثم غزا بواط في شهر ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرا يعترض لعير قريش فيها أميّة بن خلف ومائة رجل وألفان وخمسمائة بعير ، ثم رجع ولم يلق كيدا ، وبواط هي من الجحفة قريب ، ثم غزا في شهر ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرا في طلب كرز بن جابر الفهري حتّى بلغ بدرا ، ثم رجع ، ثم غزا في جمادى الآخرة على رأس ستة عشر شهرا يعترض لعيرات قريش حين بدت إلى الشام ، وهي غزوة ذي العشيرة ، ثم رجع فبعث عبد اللّه ابن جحش إلى نخلة في رجب على رأس سبعة عشر شهرا ، ثم غزا بدر القتال صبيحة سبع عشرة من رمضان يوم الجمعة على رأس تسعة عشر شهرا ، ثم سريّة عصماء بنت مروان قتلها عمير بن عدي بن خرشة على رأس تسعة عشر شهرا لخمس ليال بقين من رمضان ، ثم سريّة سالم بن عميرة قتل أبا عفك في شوال على رأس عشرين شهرا ، ثم غزا رسول اللّه ( ص ) غزوة السويق في ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا ، ثم غزا النبي بني سليم بالكدر في المحرّم على رأس ثلاثة وعشرين شهرا ، ثم سريّة قتل ابن الأشرف في ربيع الأول على رأس

--> ( 1 ) المغازي 1 / 2 - 6 مع تغيير يسير في بعض الألفاظ .